الذهبي

48

سير أعلام النبلاء

حمزة ، وقال : إنما نزل القرآن بلغة قريش ، وهي التفخيم ، فقال له بشر بن موسى : حدثنا نوفل . فقال ابن المديني : نوفل ثقة . قال : سمعت عبد الله بن إدريس يقول لحمزة : اتق الله ، فإنك رجل تتأله ، وهذه القراءة ليست قراءة عبد الله ، ولا قراءة غيره . فقال حمزة : أما إني أتحرج أن أقرأ بها في المحراب . قلت : لم ؟ قال : لأنها لم تكن قراءة القوم . قلت : فما تصنع بها إذا ؟ قال : إن رجعت من سفري لا تركنها . ثم قال ابن إدريس : ما أستجيز أن أقول لمن يقرأ لحمزة : إنه صاحب سنة . قلت : اشتهر تحذير ابن إدريس من ذلك ، والله يغفر له ، وقد تلقى المسلمون حروفه بالقبول ، وأجمعوا اليوم عليها . وأعلى ما يقع حديث ابن إدريس في جزء ابن عرفة . أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن البناء ، أخبرنا علي بن البسري ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، وجرير ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن في الليل ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى فيها خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه ، وذلك كل ليلة " . أخرجه مسلم ( 1 ) عن عثمان ، عن جرير وحده .

--> ( 1 ) ( 757 ) في صلاة المسافرين : باب في الليل ساعة مستجاب فيها الدعاء .